السيد حسين يوسف مكي العاملي
70
قواعد استنباط الأحكام
والجدية ، اسم الدلالة التصديقية لانكشاف ان المتكلم أراد معنى اللفظ ، كما أشرنا اليه آنفا . الحقيقة والمجاز الاستعمال حقيقي : وهو ان يستعمل اللفظ فيما وضع له ، ومجازي : وهو ان يستعمل في غير ما وضع له لمناسبة بين المعنى المجازي والحقيقي ، واستعمال اللفظ في غير معناه بدون مناسبة وشبه بينه وبين المعنى الحقيقي غلط . ولا يتوقف الاستعمال المجازي على رخصة الواضع بان يكون قد قصر هذا الاستعمال على العلاقات النوعية التي ذكرت في علم البيان ، بل يصح كلما وجدت علاقة ومناسبة بين المعنى الحقيقي والمجازي ، يستحسنها الطبع والذوق السليم . علامات الحقيقة والمجاز إذا علم كل من المعنى الحقيقي والمجازي فلا كلام ، وإذا شك فيهما فقد ذكروا لتمييز الحقيقة من المجاز علامات : أحدها : التبادر : فإذا تبادر المعنى من اللفظ أي انسبق المعنى إلى الذهن من نفس اللفظ بدون قرينة كان تبادره علامة كون اللفظ حقيقة فيه وموضوعا له بالوضع التعييني أو التعيّني . والتبادر انما يكون علامة الحقيقة عند العارف بالوضع المرتكز في ذهنه معنى اللفظ ولو اجمالا ، دون الجاهل بالوضع ، لان تبادر المعنى من اللفظ انما يكون بتوسط وجود العلاقة الذهنية بين اللفظ والمعنى الحاصلة من استعماله فيه ، كانت الكثرة عن وضع اللفظ أو مجازا مع